الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 زهرة فى الوحل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
dream
عضو مميز
عضو مميز
avatar

انثى
عدد الرسائل : 377
العمر : 33
العمل/الترفيه : teacher
تاريخ التسجيل : 10/09/2008

مُساهمةموضوع: زهرة فى الوحل   الأربعاء نوفمبر 19, 2008 4:49 pm

ارضك ارض وحله وعره ترتفع وتنخفض معها تسير وتتباطأ فيها:
كيفما تشاء هي..
تذوب بين طيّاتها ، تنتهي احيانا وتتجدد احيانا اجزاؤك بجوفها.. تأخذ منك ما تريد وتعطيها
كما تشاء هي..
بعيدا فيها..
تقبع هناك -فى ركن مظلم قاتم- زهرة جميله منيره لها مالَها من الآثارالتي تنبعث فى نفسك كما تنبعث اشعة الشمس بين الثقوب.. تتّجه رأسك صوب الزهره وهنا السؤال يلح بنفسه فى ذهنك: لماذا تنغرز زهره بريئه رقيقة كهذه فى وحول وعِرة غريقة كتلك الارض .. ارض ليست بها حياة ولا تبقىَ فيها روح ولا يخرج منها الا كثرة الخبيث؟؟
ماذا تعطي ارض بور جرداء كهذه لزهره ؟؟ ومالذي تملكه لكي تمنح لها النمو والمعيشه الطيبه كالتي تعيشها فيها؟؟
فالمقارنه بينهما كبيره ..
رقيقة ايتها الزهره الصغيره العملاقه.. نعم انتي صغيره لانك بين اكوام الوحل تبتلعك.. ولكنكِ عملاقه بشفافية رأسك وصلابة عودك.. الم اقل لك؟؟ ان المقارنه كبرى .. فالتضاد يزداد شدّة!!

المنح: هبه منكِ ومن شيمتك.. منحتي فابليتِ ولم ولن تيأسي او تملّي..
شيئ غريب فى امرك ايتها الناعمه.. الم تري ماحولكِ من شقوقٍ بالغه؟؟
الم تجدي دوما حالك فى اغاريق مستمره؟؟
الم تخافي؟؟ او تخشي من تلك الصعوبات؟؟

امر عجيب ذلك الثبات..

بينكِ وبين ارضكِ شتان فما تمنحية لها هو روح الحياة : الامل
وماتمنحك هي روح الممات: اليأس

وانت تقف بعيدا تراقبها.. اوَلا يكفيك ماحولك .. اولا تنظر مايغرقك؟؟ وانت مازلت تتمعن في اوراقها..
شامخه عالية .. قويه رقيقه مترفعه نقيه ..
الّا تري مايجذب يداك هناك انها احد اظافر ارضك.. انها تدْمِي خاصرتَك..
ومايجول فى فكرك هو جمال احدي تلك الوريقات.. اتعِد كم ورقه تحملها ذلك العود.. كم هو رقيق ذلك القد الاخضر.. وما اروع شذى عبيرها يصل الى انفاسك من بين دماؤك..

تستطيع ان تستمر الحياه بوجود زهره واحده فى الحياة.. وماذا اذا غابت عن الحياه
وماذا اذا كثرت حولك مخالب الحياه.. وتبقّى ظل اوراقها؟؟

انها تبعد يوما بعد يوم..رغم انها مازلت شامخه فى اجواء ارضك.. ترتفع حولها الجبال الوعره ومازالت هى تترفع عن الامور الصعبه

يوما ما.. كانت هي كل الحياة.. تجلس بجانبها وتراقب نموّها .. تستلذ بعطائها وتتلذذ بعبيرها تمنحها وتعطي لك كل ما تملكه -هي-.. كنت قريبا منها كثيرا تتلمس بعيناك وجناتها كل منهم تسقيك من رحيق امرها وكل منهم تختلف عن اخراها بالرغم انها زهرة واحده فى ارضك.. اتترك كل هذه الاراضي وتقبع امام هذه الزهره.. اترى ماتستطع ارضك ان تعطيه لك .. اترى انها ستعطى اقل من زهرتك؟؟
مازالت صغيره.. والارض حولك كبيره.. والغرس هناك اكثر وستريك ماهو افضل..
تتولى بظهرك هذا الفضاء وتناجيهم: دعوني وشأني .. وشأني هى زهرتي..
ماتعطيه لك اجمل مالديك.. كنت رائعا بجانبها يوما.. ومازلت رائعا بخطوط برائتها التي تسير على وجهك الى ذلك اليوم.. لا تحسب كم من الايام والليالي تراها وهى تبتعد عنك ولكن تذكر انك دائما كنت بجوارها فى احدى الليالي..
ولا تدبّر ان تكون فى ارضك مثل تلك الزهره يوما
فهذا النوع من الزهرات لاتتكرر دوما

الزهره الحقيقيه تكون لمره واحده فى العمر.. ويعيش بها كل العمرفالاطماع فى ذلك الامر يشبه التمنى للوصول الى مابعد القمر

لا تمد يدك اليها فلن تمنحك اكثر مما اعطتك اياه.. وتقبّل مرور ايامك بإحياء يوم الذكرى
وعدّد هدياها .. ولا تعدد سعادتك باهدائها..فسرورك بوجودها يكفي ان تظل عمرك كله سعيدا.. وتتمنى ان يعطيك الله اعمارا لكي تراها .. هناك..
حتى ولو بين الوحول القاتمه.. ولو بين الامواج الوعره.. واذا طمست فيك ارضك كل تفكيرك..
ستظل هناك .. زهره يافعه ناعمه .. ولو ظلا منها.. تكمن فيها رقة الكون والبراءه والحنان تنبعث حولها .. وعطرها تصل لانفاسك تقوّيك على الاستمرار..ولو كانت بعيده بعد الانجم.. واصبحت اطلال.. تقبع هناك فى ركن مظلم.. خاص بها.. تنوره .. وتضيئ دربك الي آخره.. تحميك بالحنان .. وترويك الامان.. وتعيد اليك عزيمتك بنعومتها ، تبث البراءه لك.. وستشعرها فى كل مكان.. ستراها بين الثغور وتراها فى كل الدروب.. مثل الشمس بين الثقوب.. لاتستطع الثقوب منعها ان تمنح لنا انوارها.. فهنيئا بوجودها بين وحول ارضك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
زهرة فى الوحل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
@~@a7la 7ob@~@ :: المنتدى العام :: قسم النقاش الجاد-
انتقل الى: